الذهبي
214
سير أعلام النبلاء
في عمارة يافا ، وطلبوا الهدنة ، ثم جرت وقعات صغار ، وقصدت الملاعين بيت المقدس وبها السلطان ، فبالغ في تحصينها . وفيها ولي الأستاذ دارية ابن يونس الذي كان وزيرا . وفيها ظهر السهروردي الساحر بحلب ، وأفتى الفقهاء بقتله فقتل بالجوع وأحرقت جثته ، وكان سيماويا فيلسوفا منحلا ( 1 ) . وفي سنة ثمان وثمانين وخمس مئة شرعت الفرنج في بناء عسقلان . والتقى شهاب الدين الغوري عساكر الهند فهزمهم وقتل ملكهم في الوقعة . وكبس الانكيتر في الرمل عسكرا من المصريين ، وقفلا فاستباحهم فلله الامر ، ثم انعقدت الهدنة ثلاث سنين وثمانية أشهر ، ودخل فيها السلطان وهو يعض يده حنقا ، ولكن كثرت عليه الفرنج ومل جنده وحلف على الصلح عدة من ملوك المسلمين مع السلطان ، وعدة من ملوك الفرنج ( 2 ) . وفيها ( 3 ) قتل صاحب الروم قلج أرسلان السلجوقي ، وقتل بكتمر صاحب خلاط على يد الإسماعيلية . وسار السلطان طغرل فبدع في الري وقتل بها خلقا من المسلمين وعاد إلى همذان فبطل نصفه . وفيها افتتح سلطان غزنة شهاب الدين في بلاد الهند .
--> ( 1 ) انظر تاريخ الاسلام ، في وفيات سنة 587 وغيره ، وهي حادثة مشهورة . ( 2 ) انظر النوادر السلطانية : 234 ، والكامل : 12 / 85 - 87 . ( 3 ) الكامل : 12 / 87 .